منتديات عين بسام التربوية
مرحبا بك (عزيزي الزائر، عزيزتي الزائرة) ،نتمنّى أن تجد(ي) ما يروقك ويلبّي حاجاتك .إن طاب لك المقام بيننا نتشرّف بدعوتك لإنشاء حسابك .
أخوك: أبو فيصل


موقع تربويّ تعليميّ ثقافيّ يعتني بشؤون المتعلّمين والمعلّمين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  
أهلا وسهلا بك في منتديات عين بسّام التربويّة . نسعد بحضورك معنا ونكون أسعد حين تتفضّل بمساهماتك النيّرة الهادفة . ستقضي وقتا شيّقا بين إخوانك وأخواتك في أسرة هدفها التربية والتعليم . دمت في حفظ الله ورعايته.
تذكّر قول الله تعالى : " ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد." ق 18 
قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة "رواه الامام مسلم
قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتّى يرجع." رواه الترمذي

شاطر | 
 

 الطلاق..مساوؤه وما يحدثه في الأسرة والمجتمع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعيمة
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 27/06/2010

مُساهمةموضوع: الطلاق..مساوؤه وما يحدثه في الأسرة والمجتمع   02.11.11 16:45

الأطفال فريسة الصراع

المرأة أمٌّ وليست أَمَة، مربية وليست خادمة، شريكة عمر لا رفيقة درب عابر، والرجل هو ربَّان السفينة، يفترض ألا يعرضها لهوج الرياح، ونتوء البحار وإلا حطمها بمن فيها، وشتَّت أفرادها؛ فها هم الأطفال قد وقفوا والصدمة تكاد تقتلهم بعدما فقدوا معاني الإحساس بالأمن والحماية والاستقرار، وباتوا فريسة صراعات بين والديهم حول تبعيتهم التي قد تتجاوز حدود المعقول؛ حيث يتسابق كل منهما ليكسب الطفل إلى جانبه، ولو أدى ذلك إلى استخدام الوسائل الجذابة كالرشوة أو التجسس أو تشويه صورة الآخر. هنا تتحطم الصورة المتوازية لتركيبة الزوجين في ذهنية الطفل، الأمر الذي يجعله يفقد الثقة بالاثنين معاً، وقد يضيق ذرعاً بهذا الوسط الذي يعيش فيه محكوماً بخبرات سيئة؛ فيبدأ في البحث عن وسط جديد علّه يجد فيه تعويضاً عمَّا فقده من حب وحنان، مما يعرضه أحياناً إلى رفاق السوء الذين يقودونه إلى عالم الجريمة والانحراف.

فقدان السترة

أما الزوجة، فتعود حاملة جراحها وآلامها ودموعها في حقيبتها، وكونها الجنس الأضعف في مجتمعنا التقليدي فإن معاناتها النفسية أقوى من أية معاناة؛ إذ إنها وبحكم التنشئة الاجتماعية واقتناعها أن الزواج ضرورة لا بد منها؛ لأنه "السترة" بالمفهوم التقليدي، فإنها بطلاقها تفقدها، وتصبح عرضة لأطماع الناس وللإتهام بالانحرافات الأخلاقية ، وهي ليست مسؤولة فقط عن انحرافها بل عن انحراف الرجل أيضاً؛ لأنها أصل الفتنة والغواية؛ لذلك عرّف مجتمعنا جرائم الشرف ضدها وجعلها مرتبطة بالمرأة فقط.

المطلقة عبء اجتماعي

وينظر المجتمع إلى المطلقة نظرة ريبة وشك في تصرفاتها وسلوكها؛ لذا غالباً ما تشعر بالذنب والفشل العاطفي وخيبة الأمل والإحباط، مما يزيدها تعقيداً ويؤخر تكيفها مع واقعها الحالي، فرجوعها إذن إلى أهلها وبعد أن ظنوا أنهم ستروها بزواجها، وصدمتهم بعودتها موسومة بلقب "مطلقة" الرديف المباشر لكلمة "العار"، فإنهم سيتنصلون من مسؤولية أطفالها وتربيتهم ويلفظونهم خارجًا؛ مما يرغم الأم في كثير من الأحيان على التخلي عن حقها في رعايتهم إذا لم تكن عاملة أو ليس لها مصدر مادي كاف؛ لأن ذلك يثقل كاهلها ويزيد من معاناتها، أما إذا كانت عاملة تحتك بالجنس الآخر أو حاملة لأفكار تحررية فتلوكها ألسنة السوء وتكون المراقبة والحراسة أشد وأكثر إيلاماً.
وبالرغم من أن التعاليم الدينية شرعت الطلاق واعتبرته حقًّا من حقوق الرجل إلا أن المجتمع وضع في الغالب اللوم على المرأة في انهيار الأسرة لأنها كان يجب أن "تصبر"؛ لذا نجدها تجابه سلسلة من المشكلات تتمثل في تغيير نظرة الآخرين لها كأنثى وامرأة فاشلة، مقيدة في حركاتها محسوبة خطواتها؛ وهي تستطيع أن تمحو الاسم الذي علق بها "مطلقة" بكل ما تعنيه هذه الكلمة في شرقنا العربي الذي يُعَدُّ بمثابة إعدام امرأة أو اغتيال سمعتها.

مراحل لتكيف المطلقة مع واقعها

ومع أن الطلاق في كثير من الأحيان وبالنسبة للمرأة خلاصاً من زوج تعيش أتعس أيام حياتها تحت سمائه، فالمرأة لا تلجأ إلى الطلاق إلا بعد أن تصل ذروة اليأس والفشل والألم، وتحتاج إلى فترة تطول أو تقصر ليعود لها التوافق النفسي؛ وأوضحت دراسات ميدانية عديدة أن عملية التوافق النفسي تمر بثلاث مراحل :

1مرحلة الصدمة: حيث يعاني المطلقون من الاضطراب الوجداني والقلق بدرجة عالية.

2 مرحلة التوتر: يغلب عليها القلق والاكتئاب وتتضح آثارها في الأساس بالاضطهاد والظلم والوحدة والاغتراب والانطواء والتشاؤم وضعف الثقة بالنفس، وعدم الرضا عن الحياة.

3 مرحلة إعادة التوافق: وفيها ينخفض مستوى الاضطراب الوجداني، ويبدأ المطلقون إعادة النظر في مواقفهم في الحياة بصفة عامة، والزواج بصفة خاصة.


الآن وبعد الطلاق، وبعد أن تهدأ النفوس بعامل الفراق وعامل الزمن تبحث الزوجة عن رفيق جديد للحياة
فمتى سندرك أن الطلاق بحالته الصحيحة ليس وصمة عار على جبين المرأة بل قد يكون نهاية سعيدة لحياة شقية ومرهقة.

فلا تقل أنتِ..طالق. إلا إذا تعذر لك العيش مع زوجتك وأسرتك، وإلا تكون قد هدمت بيتك بيديك وشردت أطفالاً لا ذنب لهم إلا أنهم أطفالك.

ولا تطلبيه سيدتي..لا.. لا تطلبيها: طلِّقني ؟!! إلا إذا تعذر عيشك مع زوجك، وإلا تكون قد شردت أطفالك لتعيشي في مجتمع لا يرحم. فالطلاق حلال لكنه أبغض الحلال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطلاق..مساوؤه وما يحدثه في الأسرة والمجتمع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عين بسام التربوية  :: منوّعات :: قسم المواضيع العامّة والمتنوّعة-
انتقل الى: